الشيخ الصدوق

69

التوحيد

السعدآبادي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن داود بن القاسم ، قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، يقول : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب ، ثم تلا هذه الآية : ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) ( 1 ) . 26 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة ، فقال : الحمد لله الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ كون ما قد كان ، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ( 2 ) وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه ، لم يخل منه مكان فيدرك بأينية ، ولا له شبه مثال فيوصف بكيفية ( 3 ) ولم يغب عن علمه شئ فيعلم بحيثية ( 4 ) مبائن لجميع ما أحدث في

--> ( 1 ) النحل : 105 . ( 2 ) في البحار ( المستشهد - الخ ) . ( 3 ) في البحار باب جوامع التوحيد وفي نسخة ( و ) و ( ب ) و ( د ) ( ولا له شبح مثال - الخ ) . ( 4 ) ( فيعلم ) على صيغة المعلوم والمستتر فيه يرجع إلى الله تعالى ومفعوله محذوف ، أي لم يغب عن علمه شئ فيعلمه بحيثية دون حيثية بل أحاط بكل شئ علما إحاطة تامة ، أو المعنى لم يخرج عن علمه شئ حتى يعلم ذلك الشئ بصورته التي هي حيثية من حيثياته ، وفي البحار ( ولم يغب عن شئ فيعلم بحيثية ) ويحتمل أن يكون على صيغة المجهول كالفعلين قبله ، وفي نسخة ( ط ) و ( ج ) و ( د ) . ( بحيثية ) بالإضافة إلى الضمير وكذا ( بكيفيته ) وفي نسخة ( ن ) و ( ب ) كذلك في ( باينيته أيضا ) .